قال في الاراءة وإن كنت مسبوقا في الوظيفة ودخلت معهم ثم جاءت جماعة وأنت لم تصلي العصر فعلم وصل معهم ثم ارجع الى الوظيفة فاذا فرغوا من الوظيفة فأت أولا بما فاتك وسط الوظيفة ثم ارجع لما سبقت به أولا كما سبق.

قال في الإراءة وإن شرع في ورد المساء ثم تذكر فيه ورد الصباح أتمه أي كمله وأتى بالصباحي وأعاده استحبابا لمكان الترتيب وحكم الورد هنا مخالف لحكم الصلاة لأن حكمها من ذكر صلاة في صلاة فسدت هذه عليه يعني التي فيها إن كان فذا وأما المأموم فلا تبطل عليه على المشهور وفي الزلال الأصفى للفقيه رحمه الله (وتمادى ذاكر فائتة من وراء الامام على صلاة صحيحة ولو مشتركتي الوقت لأن الترتيب شرط ابتدآء لا دواما).

من نام في حالة الذكر اللازم نوما ثقيلا نقض وضوءه وبطل ذكره وعلامة الثقيل سقوط ما بيده كالسبحة ولم يفق معه، أما اذا فاق واستيقظ مع السقوط فغير ثقيل ولا يبطل ورده. والنوم على أربعة أحوال: ثقيل، وخفيف، وطويل، وقصير. فالثقيل ينقض باتفاق والخفيف لا ينقض باتفاق، والطويل الخفيف يستحب منه الوضوء والقصير الثقيل ينقض على الراجع.

نعم وذلك أولى لأن الورد هو الأصل والوظيفة لازمة بلزوم الورد كما ذكرنا أولا.

بل يدخل معهم حيثما وجدهم فاذا فرغوا أتى بما سبق به نعم إذا اتسع الوقت وبقى الوقت فاذا ختموا مع الغروب اكتفى بما ذكره معهم قال في الإراءة فإن تمالات الإخوان على أن يذكروا شيئا من الهيللة أولا ثم المفرد يعني الله الله أو العكس أو يذكروا الاسم المفرد من أوله الى آخره فذلك موكل الى نظر عمل المربي يعني جائز وقال وان وجدتهم يذكرون الاسم المفرد فاذكر معهم.

قال في الاراءة فالجوهرة لا تقرأ على ظهر دابة ولا على مركب صغير في البحر فالذي يفهم منه أن الجوهرة لا تقرأ على سيارة ولا على مركوب لعدم الوفاء بشروطها والله أعلم.

قال في الاراءة فمن يذكر بالزيادة أي بسبحه زائدة مدة غير معلومة يعني أو معلومة يجبر الجميع بمائة من الاستغفار وينوي به الجميع رخصة من الله.

قال في الإراءة من وجد سبحته ناقصة ولم يدر وقت النقص أعاد الورد الذي ذكره في يومه لا غير قياسا على الذي وجد في ثوب نومه علامة الاحتلام ولم يدر أي ليلة حدث له الإحتلام فإنه يعيد الصلاة من آخر نومه نامها في ذالك الثوب والله أعلم.

إن رجى الماء في الوقت يتيمم للصلاة لضيق وقتها وأخر الورد إلى أن يجد الماء وإلا تيمم للورد أيضا قال في الاراءة فإن احتلم وتعذر الغسل فتيمم للصلاة لضيق وقتها و أخر الورد والوظيفة للغسل وإن تعذر تيمم.

ومعلوم أن التيمم لا يرفع الحدث لا الأصغر ولا الأكبر ولا يصلي المتيمم إلا فرضا واحدا ، وكذا لا يصح الورد ولا الوظيفة بتيمم الصبح ولا العصر، ولا تصح الوظيفة بتيمم الورد اللازم، وإلا العكس على الأحوط . ومن تيمم للفرض أو اللازم فله أن يذكر به غير اللازم، كالمسبعات واللطيف وغير ذلك وإذا تيمم لغير اللازم ,لا يذكر به اللازم كما لا يصلي بتيمم النافلة الفرض , كمن تيمم للفجر لا يصلي به الصبح ,ومن تيمم للفريضة يصلي به النافلة , كمن تيمم للعشاء فإنه يصلي الشفع والوتر وما شابهه الخ.

استقبال القبلة من شروط الكمال في الورد والوظيفة والهيللة ليس من شروط الصحة وأفضل المجالس ما استقبل به القبلة إلا لضرورة كالسفر وضيق المجلس والازدحام، ومن شروط الكمال استحضار معاني الذكر لمن كانت له قدرة ومعرفة وإلا فلينصت ويسمع بقلبه لذكره فبذلك يحصل حلاوة الذكر ومن شروط الكمال في الورد الاسرار والجلوس إلا لضرورة ومن شروط الكمال استحضار صورة ذات الشيخ القدوة رضي الله عنه كأنه جالس بين يديه وأكمل منه استحضار ذاته الشريفة صلى الله عليه وسلم وهذا الاستحضار يعين هذا الخشوع والحضور والله الموفق.

إذا كان المكان فارغا وخرج الفقراء أو جلهم ولم يشتغلوا بشيء مما يشوش فلا بأس أن يذكر ورده في موضعه وإلا تحول إلى محل يعينه والمقصود الحضور وكل ما يساعده عليه.

ولا بأس إن شاء الله أن يتحول إلى استقبال القبلة،أو إلى محل يعينه على الحضور،نعم:أما إذا استغرق في الحضور،فلا يبالي حتى إذا رجع إليه شعوره عند إكماله،هذا أولى لمن قدر عليه والله أعلم

أجاب الفقيه سيدنا الحاج الأحسن بن محمد البعقيلي رحمه الله ورضي عنه وأرضاه عنا بأن صاحب البدل إذا كان مسبوقا ووجد الفقراء في الجوهرة ولو الآخرة فإنه يدخل معهم بالنية ويأتي ببدله أولا حتى يكمله ثم يرجع إلى أول وظيفته قال لأن البدل له حكم المبدل منه في كل حكم والبدل لا يتجزأ وهذا فهم أهل البصائر.

يدخل معهم ويكمل معهم ثم يرجع إلى ما سبق به مثاله من وجدهم في الآخرة من صلاة الفاتح يذكرها معهم كاملة ثم يذكر معهم الهيللة والجوهرة فإذا وصلوا تعرفنا بها إياه يرجع ويقول بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله رب العالمين الخ كما سبق.

وحيث فاتت الجماعة في الوظيفة ووجدها في الهيللة فلا يفوتها أيضا على نفسه في الهيللة بل يدخل معهم فإذا كملها يأتي بوظيفة.

قال في الإراءة وإذا سبقت في الوظيفة فقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمان الرحيم وادخل معهم حيث ما وجدتهم فإذا فرغوا فلا ترفع يديك للدعاء ولا يدا واحدة لعدم السنة فإذا وصلوا إن الله وملائكته فأنت بالخيار في الاختتام معه أو ترجع إلى ما سبقوك به وقل باسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله رب العالمين إلى ولا الضالين آمين أستغفر الله العظيم الخ حتى تصل الموضع الذي ذكرت معهم وإذا وجدتهم في وسط الحبة فلا تحاسبها ولا تعدها حتى تبدأها في أولها وابن على ما ذكرت معهم ولو جوهرة واحدة ولا تغتر بقيل وقال.

وظيفته وذكره صحيح لكنه أساء الأدب كمن يصلي وراء الصف منفردا فإن لم يجد محلا في الصف ولا موضعا فإنه يصلي ولا يجدب أحدا كما قيل وإن وجد موضعا في الصف وتهاون وصلى وحده قيل بإعادته للصلاة ولكن المشهور أن صلاته صحيحة وأخطأ والوظيفة كذلك.

الفقير ينبغي له أن يعتمد على نفسه ويعتني بعدد سبحته وإن سهى فالجماعة كافية والمبتدئ هو القائم في مرتبة الإمام والمكلف بالعدد وليس هو الإمام وإلا لأبطلها لهم إن نعس مثلا فالإمامة في الوظيفة كما في الإراءة كناية عن مرتبة الجماعة ومرتبة الشيخ رضي الله عنه.

من سقطت سبحته بالنوم فإن استيقظ مع السقوط فإنه يبني على اليقين في العدد وإن سقطت السبحة ولم يستيقظ ولم يدر فوضوءه ناقض لثقل نومه وإن تفلتت منه لا غير يتحرى ويبني.

فائدة: النوم أربعة أقسام طويل ثقيل وطويل خفيف وقصير ثقيل وقصير خفيف فالطويل الثقيل ينقض اتفاقا وطويل خفيف يستحب منه الوضوء والقصير الثقيل ينقض والقصير الخفيف لا شيء فيه.

من قام في ورده للضرورة كمن غلبه النوم فإنه لا بأس أن يقوم ليذهب عنه النوم ويرجع ومن قام ناسيا من غير قصد فإن تفاحش القيام وطالت الغفلة فإنه يستأنف العمل وإن لم يطل فإنه يجلس ويكمل ورده.

تنبيه: الذاكر كالضارب بالسيف يعني كالذي يقابل قرينه في الحرب فلا ينبغي فيه الكسل.

من نكس وقدم ما تأخر فإن كان عمدا بطل ذكره لتلاعبه وإن سهوا فبمجرد تيقظه يرجع ويذكر ما أخره مثاله من سهى وبدأ ورده بالصلاة يعني اللهم صل… إلخ فإنه يرجع إلى الاستغفار ويعيد ما ذكر في غير محله ثم يجبر بمائة من الاستغفار وصح ورده وكذا إن قدم لا إله إلا الله يذكر ما تركه ويعيد الذكر ويستغفر مائة جبرا.

قال في الإراءة وأقل ما يجب على المريد من الهيللة يوم الجمعة ألف رواية الخليفة الأعظم مولانا محمد بن أبي النصر العلوي عن الشيخ رضي الله عنه أو إثنى عشر مائة رواية السيد محمد الحافظ الشنقيطي أو ستة عشر مائة رواية عن السيد محمد الغالي رضي الله عنه إلى قوله ولا أقل من الألف فالعبرة بالإذن يعني ما أخذه بالإذن.

من يذكر الهيللة فأقيمت عليه صلاة المغرب فليكتف بما ذكره فإن كمل ألفا اكتفى وإن كان عنده أكثر فإن وقت الهيللة من العصر إلى الغروب والمقصود عمارة الوقت.

من لم يجد الإخوان يذكر معهم فليذكر وظيفته وحده معه جماعته من الملائكة كما سبق هذا إذا سكن في محل لا فقراء فيه وإلا فلا بد من جمعهم ولا يجوز التخلف عن جماعة الوظيفة إلا لعذر فإن الاجتماع من شروط الوظيفة إذا أمكنت ومن تهاون بها حلت به العقوبة إلا لعذر شرعي والعذر الشرعي ما لا يمكن لك دفعه كالمرض والتمريض والنوم والنسيان والخوف والأعذار كثيرة وإنما منع التهاون وأما الأسباب المعاشية فليست عذرا فليوسع الموفق على نفسه وليتكل على ربه فإن النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عن كل من تخلف عن الوظيفة من الفقراء لاعتنائه صلى الله عليه وسلم بهذه الحضرة يسأل الشيخ فإن كان للمتخلف عذر شرعي يجيب رضي الله عنه جده محمرا وجهه وإن لم يكن له عذر وتخلف تهاونا يحصل له رضي الله عنه حياء كبير يسأل عنه ثلاثا فلا يجيب سيدنا رضي الله عنه بشيء فإذا لم يجب سيدنا رضي الله عنه أسقط السؤال عليه سقوط رتبته نعوذ بالله من وخامة التهاون وهذا حرمان كبير سببه التهاون فلا يرجه إليه السؤال إلا إذا شفع فيه بعض أهل الخصوصية جعلنا الله منهم.

ما سبق أن الورد لا يصح إلا بعد صلاة العصر الصحيحة.

فائدة ونصيحة: ينبغي للفقير أن تكون همته وعنايته مع الورد اللازم دائما فإن التربية في الطريقة تدور مع الورد اللازم وأما الوظيفة والهيللة لا يدخلان ولا يخرجان وإنما لزما بلزوم الورد فمن التزم الورد لزمه الوظيفة والهيللة بلزومه وإن نسيهما المقدم عند التلقين.

إن التزمها مرتين فلا تصح إلا بعد العصر الصحيحة كما سبق وإلا فليذكرها معهم لإدراك فضيلة الجماعة.

فائدة: إذا دخل المسبوق معهم في الوظيفة وجاء جماعة فأقاموا الصلاة أي العصر فإنه يقوم ويعلم سبحته ويصلي معهم العصر فإذا سلموا يقوم لإتمام وظيفته فإذا فرغ الفقراء في الوظيفة فإنه يأتي بما فاته وسط الوظيفة يأتي به أولا ثم يكمل ما سبق به أولا قبل الدخول كما في الإراءة.

إضافة: من سبق بالهيللة و هو لم يصلي العصر فإنه يصلي العصر ثم يدخل معهم أين ما وجدهم ولا يعتد إلا بالحبة التي ابتدأها معهم من أولها فإذا أتموا الهيللة رجع إلى ما سبق هو به و أتم الألف على الأقل و لا أقل من ذلك. -الحاج الحبيب بن حامد التّونسي مقدّم الزاوية التجانيّة باب الخضراء تونس-

يذكر وظيفته إن وجد من يجمع معه وإلا ذكرها ومعه جماعته من الملائكة فإنه صلى الله عليه وسلم أفاض على سيدنا رضي الله عنه سبعين ألف ملك يذكرون معه ويرافقونه أبدا وأفاض سيدنا هذه الخصوصية على أصحابه كافة صاحبا وفقيرا تلميذا قيل:

فما اختص ربي به المصطفى        أنـالـــــه أمــتـــــه بـالــوفــــــى

وقالوا كلما اختص به النبي صلى الله عليه وسلم، سيدنا رضي الله عنه أناله أصحابه فليعتقد الفقير هذا ويراعي معه الأدب.

يستغفر الله تعالى فإنه يخالف قوله تعالى “ولا تبطلوا أعمالكم” إلا للضرورة فإنها تبيح المحظورات.

من تيمم للورد أو غيره كالصلاة فانتقض تيممه قبل الإتمام فإنه يقطع ويعيد كالوضوء سواء بسواء.

فائدة: من كان يذكر وتخيل له كأنه خرج منه شيء فلا يقطع حتى يتحقق هذا وضوء وتيمما قياسا على الصلاة من دخل حضرة الورد باليقين فلا يخرجها إلا باليقين كالصلاة في الحديث (حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا) المقصود حتى يتحقق.

أجاب عنه الفقيه سيدي الحاج الأحسن رحمه الله: بأنه يتيمم أيضا للصلاة ويكمل ورده بالتيمم الأول اهـ. من خط السيد الحاج الطيب الجراري رحمه الله.

يتم وظيفته وورده ثم يصلي صلاته نعم إلا العصر أو الصبح فإن وقت الورد الصباحي بعد صلاة الصبح الصحيحة ووقت المسائي بعد صلاة العصر الصحيحة فمن سهى عن صلاة الصبح وتذكرها وهو يذكر ورد صباح ذلك اليوم يقطع وجوبا حتى يصلي وكذلك العصر أن سهى عنها وتذكرها في الورد المسائي يقطع هذا في الورد اللازم أما الوظيفة فإن إلتزمها وأخذها مرتين صباحا ومساء فكذلك وإلا فلا يقطعها.

يتم ورده ويصح، قال شارح المرشد عن قول المتن (وجود ماء قبل أن صلى) أن وجود الماء في الصلاة أو بعدها لا ينقض التيمم قال في حاشية الشيخ الطالب ولو كان أكبر يعني وأن تيمم للحدث الأكبر ثم قال الشارح فإن حضر الماء وهو أي المتيمم في الصلاة تمادى وصحت قال في الحاشية أي وجوبا ولو اتسع الوقت وما قيل في الصلاة قيل في الورد وما لزم بلزومه يعني الوظيفة والهيللة والله أعلم.

الجواب والله أعلم بالصواب: من يذكر وردا أو وظيفة أو هيللة وانتقض وضوءه قبل أن يتمها استأنف العمل وبطل ذكره لأن الطهارة من شروط الصحة وردا ووظيفة وهيللة والشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم وفي كتاب (الوصول إلى بناء الفروع على الأصول) إن كان محدث في الصلاة حدثا معتادا يجب عليه قطع الصلاة لوجود منافيها وما قيل في الصلاة قيل في الورد اللازم والوظيفة والهيللة لأنهم نزلوا اللازم منزلة الفرض وغير اللازم منزلة النافلة. وشروط الورد التي لايصح إلا بهما خمسة: الأولى طهارة الحدث من وضوء وتيمم أوغسل، الثانية طهارة الخبث من جسد أو ثوب أو المكان الذي يذكر فيه فمن ذكر اللوازم بنجاسة في ثوبه أو جسده أو محل جلوسه يعيد أبدا، الثالث ستر العورة المغلظة ولا يعيد إن ظهر فخذه، والرابعة النية بمعنى القصد وأما النية بمعنى الإمتثال فهي ركن، والخامسة عدم الكلام إلا لعذر فبكلمة أو كلمتين وإن زاد بطل. وأركان الورد أربعة نية التعبد به ومائة من الإستغفار ومائة من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم بأي صيغة كانت ومائة من كلمة التوحيد.

خطب و دروس جامع الحمد

موقع جامع الحمد